عالي الهمّة لا يرضى بما دونَ الجنّة

<?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" />

أبو سارية

مدونة أبي سارية (اللهم بلغنا رمضان واجعلنا من عتقائك من النيران)

الثلاثاء,حزيران 03, 2008


طار الحذاء (2)

راجع خاطرة: (طار الحذاء، اختفى الشيخ، والأجر على الله) هنا في المدونة.

والله أيها الأحبة لقد طار صيط هذا الحذاء  - الذي كاد أن يطير في لحظة غفلة من بين يدي - في الآفاق... فلا أدري ما القصة؟!

ولكن اليوم وأنا راجع من عملي (ألبسُ نفس الحذاء المشهور) تدحرجتُ ووقعت وقعة لم أقع مثلها في حياتي – صرت فُرجة للناس -، بل لعلها المرة الأولى التي أقع بها... طبعاً لملَمْتُ كبريائي، وتحاملت على وجعي، وقمتُ وكأن شيئاً لم يحدث.. وتركت التأوّهَ والتوجعَ لحين الوصول للبيت... هل هي ضربة عين؟؟ والله القصة مش مستاهلة يا جماعة، الحذاء ومثله معه هدية لمن أحب...

على فكرة: والله اليوم (نفس اليوم قبل أن أقع)  وجدت صندلي القديم تحت مكتبي في العمل فلبسته طوال النهار مستعيداً ذكرياتي وأشواقي وحنيني، فلبسته مزهواً  وكأني أقول: لا تحزن يا صندلي فلعلي ظلمتك وتخليت عنك في لحظة غفلة...

 

هل للقصة بقية؟؟ الله أعلم...

 ولا تنسوني من الدعاء بظهر الغيب.

 

 

 

 

121253

 

أحذية زرقاء؟!!  همممم



في04,حزيران,2008  -  07:13 صباحاً, مجهول كتبها ...

فكر في هذا الخبر ثم ....
( أفادت مصادر داخل مدينة طرابلس الواقعة شمال لبنان بأن الداعية الإسلامي عمر بكري المقيم الآن في المدينة يكثف جهوده حاليًا للتوفيق بين التيارات الإسلامية والسلفية وحزب التحرير وغيرها من التيارات .
وقالت مصادر مطلعة لـ "مفكرة الإسلام" إن مساعي بكري تصب في اتجاه بلورة موقف موحد للتيارات الإسلامية تجاه أحداث بيروت التي جرت الشهر الماضي.
وألمحت المصادر إلى أن هذه الجهود التي يبذلها عمر بكري بدأت تثمر بالفعل عن تقريب في وجهات النظر بين الإسلاميين، ومن الممكن خلال وقت قريب أن تنتهي إلى موقف واحد من الأحداث التي جرت في لبنان.
والداعية الإسلامي "عمر بكري" سوري الأصل، وهو مؤسس حركة «المهاجرون» والمرشد العام لحركة «الغرباء» وكان قد حصل على لجوء في بريطانيا قبل أن يتعرض للتضييق والضغوط من أجل الرحيل عنها واستقر به الحال في لبنان. ) انتهى
أقول وآسف على أهل السنة يمشون مشي السلحفاة صدق سيدي رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما وصف حال الأمة عند تكالب الأمم عليها بالقصعة " يوشك أن تداعى عليكم الأمم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها ... " الحديث المعنى المجازي أن الأمة حالها كحال المادة لا إحساس فيه لأنه لا يعقل وكأن الأمة اليوم عطلة عقلها واتبعت قادتها على عمى وعصبية وعاطفة حتى الإسلاميين منهم الذين يطيعون قادتهم لأن رأيهم ملزم للأتباع وهذا هو معنى الجندية في العمل ، ولذلك لاحظ معي أن معظم الحركات الإسلامية الجديدة التي تمردت على قادتها المعجبين برأيهم كيف كان لها الأثر في الأمة وللحديث بقية والسلام ( كتبه : متمرد على الواقع المصطنع بأيدينا )

في07,حزيران,2008  -  07:50 صباحاً, مجهول كتبها ...


نشر في موقع المسلم (http://www.almoslim.net)
يا أهل السنة في لبنان خذوا حذركم
عبدالعزيز الجليّل
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين وبعد:
فقد اقتضت حكمة الله البالغة أن دينه الحق لا ينتشر ولا يظهر إلا بجهد عباده المؤمنين ومدافعتهم للباطل وبذلهم وتضحياتهم ودمائهم متسلحين في ذلك بالصبر واليقين مستعينين بالله العزيز الرحيم في صراعهم مع الباطل وأهله.ولو شاء الله لأظهر دينه بدون هذه الآلام والمعاناة والابتلاءات ولكنها حكمة أحكم الحاكمين قال سبحانه: (ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاء اللَّهُ لَانتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِن لِّيَبْلُوَ بَعْضَكُم بِبَعْضٍ) ]سورة محمد: 4[ فلو شاء الله عز وجل لمحق الكافرين والمنافقين في لمحة بصر ولكنها حكمة الابتلاء والتمحيص ليحيي من حي عن بينة ويهلك من هلك عن بينة.وكما جاء في الحديث القدسي "إنما بعثتك لأبتليك وأبتلي بك" ]مسلم:2865[.
وإن سنة الابتلاء والتمحيص التي اقتضتها حكمة الله عز وجل تعم الناس جميعاً مسلمهم وكافرهم وهي سنة مطردة لا تتخلف ولا يحابي الله عز وجل فيها أحداً. ولكن عاقبتها خير وتمحيص وصلاح لأوليائه الموحدين وشر ودمار ومحق لأعدائه من الكافرين والمنافقين قال الله عز وجل: (وَلِيُمَحِّصَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ) ]سورة آل عمران:141[ وقال سبحانه: (مَّا كَانَ اللّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ حَتَّىَ يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ....الآية) ] سورة آل عمران: 179[ وإن ما يجري من أحداث مؤلمة في ديار المسلمين وبخاصة على أهل السنة في العراق وأفغانستان وفلسطين وآخرها ما يجري لأهل السنة في لبنان على أيدي الرافضة المجوس إنما هو للابتلاء والتمحيص وفرز الخبيث وفضحه وظهور أمره للناس وظهور الطيب النقي الذي يستحق أن ينصره الله عز وجل. وكم من أناس سقطوا وسيسقطون في هذه الابتلاءات وقليل هم الذين يثبتهم الله ويخرجون من هذه الابتلاءات طيبين ممحصين وهؤلاء هم الذين ينزل عليهم نصر الله ويمكن لهم في الأرض.
وتضامناً مع إخواننا السنة في لبنان وما يواجهونه من عدوان وحقد دفين من الحزب الرافضي في البلاد وشعوراً بواجب النصح لهم أكتب هذه الوصايا والتحذيرات عل الله عز وجل أن ينفعهم بها وأن يخرجوا بإذن الله تعالى من محنتهم هذه ممحصين طيبين منصورين.
الوصية الأولى: (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم)
ما أحوج المسلمين بعامة ومن تصيبه المحن منهم بخاصة إلى تدبر هذه السنة الإلهية العظيمة لأن في تدبرها طريقاً إلي النجاة ودفعاً للبلاء.والموفق من عباد الله عز وجل فرداً كان أو طائفة هو الذي يرده البلاء إلى ربه سبحانه ويجعله يحاسب نفسه ويراجع أحواله ويبدأ التغيير من الداخل قبل أن يلقي بسبب المصيبة والبلاء على الأعداء فلعله أتي من داخل نفسه وبسبب ذنوبه ومعاصيه وهو لا يشعر.قال الله عز وجل: (فَلَوْلا إِذْ جَاءهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُواْ وَلَكِن قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ) ]سورة الأنعام: 43[ وقال عن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم بعد ما أصابهم من القرح في غزوة أحد: (أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) ]سورة آل عمران: 165[.
فالواجب عند حلول المحن والمصائب محاسبة النفوس وإرجاعها إلى الله عز وجل وتفقدها من الذنوب الخاصة والعامة فهذا أول أبواب النجاة من المحن وأهم أبواب المخارج من الفتن. والله عز وجل يعلمنا في هذه السنة أنه لا يغير ما بقوم من المصائب ولا يرفع عنهم البلايا حتى يغيروا ما بأنفسهم ويتخلصوا من المعاصي والذنوب التي تبعدهم عن الله عز وجل وتفتح عليهم أبواب الشر والمحن. وقد بين الله عز وجل في كتابه الكريم أن أعداء المسلمين من الكفار والمنافقين لا يفتأون يكيدون للمسلمين ويسعون جهدهم ومكرهم في إلحاق الأذى بالمسلمين ولكن إذا تحلى المسلمون بالصبر والتقوى التي هي فعل ما أمر الله عز وجل ونرك ما نهى عنه فإن كيد الأعداء لا يضر المسلمين بل يحبطه الله عز وجل.قال سبحانه: (إِن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُواْ بِهَا وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ لاَ يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ) ]سورة آل عمران: 120[ فالله الله يا أهل السنة في لبنان خذوا حذركم فلا تؤتون من قبل أنفسكم وعودوا إلي بارئكم وتوبوا إليه واحفظوه يحفظكم وانصروه ينصركم.وأخص بذلك الدعاة والمصلحين فهذا يومكم في استنهاض الهمم ودعوة إخوانكم من أهل السنة إلى التوبة النصوح والرجوع إلى الله عز وجل وتوظيف الحدث في تغيير الأحوال إلي ما يرضي الله عز وجل والتضرع بين يديه سبحانه في إصلاح الأحوال وكشف الكربة.
الوصية الثانية: (لا تحسبوه شراً لكم)
إن من رحمة الله عز وجل ولطفه أن يقدر أحداثاً ظاهرها المكاره والآلام ولكن في أعطافها الخير والرحمة لأوليائه.ومن ذلك ما يجري الآن في لبنان من أحداث وعدوان على أهل السنة يتولى كبره حزب الرافضة الصفوي والذي يسمونه زوراً وبهتاناً:حزب الله. ولقد كشفت هذه الأحداث أمورا ستكون عاقبتها خيراً إن شاء الله تعالى لأهل السنة في لبنان وفي خارجها لم تكن لتعرف لولا أن الله عز وجل قدر هذه الأحداث ومن هذه الأمور ما يلي:
1- معرفة أهل السنة لواقعهم وحقيقة أحوالهم وإيقاظ النائم منهم ومحاسبة أنفسهم في تقصيرهم مع ربهم أو مع بعضهم وفي تفريطهم في الأخذ بأسباب المواجهة لأعدائهم المتربصين بهم.وفي هذا خير إذا أدى بهم ذلك إلى اليقظة وقوة العزيمة والتضرع إلى الله عز وجل والأخذ بأسباب الحيطة والمواجهة مع أعداء الله وأعداء أوليائه.
2- انكشاف حقيقة الحزب الرافضي في لبنان وتعريته التامة لكل من له أدنى بصيرة وعقل من أهل السنة في لبنان وخارجها حيث كشر عن أنيابه وأهدافه المبيتة في بسط الدين الرافضي المجوسي في لبنان والقضاء على أهل السنة هنالك وارتباطه بالمشروع الإيراني في المنطقة كما انكشفت تقيته التي كان يكيد بها السذج من أهل السنة من أن سلاحه وقتاله إنما هو لمقاومة اليهود والمعتدين على أمن لبنان، ولن يكون في صدر أي لبناني !! والدم اللبناني حرام !! والآن هاهو سلاح المقاومة يحصد أجساد اللبنانيين وليس كل اللبنانيين وإنما أهل السنة منهم بخاصة. وفي هذه المعرفة والفضح خير لمن كان أعشى البصر قبل ذلك. لأن من يعرف الرافضة وحقيقة معتقداتهم وأصولهم لا يحتاج في البراءة منهم ومنابذتهم إلى مثل هذه الأحداث حتى يعرفهم.وهذا ما ذكرته منذ سنتين أيام الفتنة بهذا الحزب الرافضي يوم كان في حرب مع اليهود وذلك في المقالة التي انتشرت في مواقع كثيرة بعنوان (احذروا فتنة حسن نصر الله وشيعته) بينت فيها عقيدة القوم وأهدافهم الطائفية ومن بقي من أهل السنة على تعاطفه وانخداعه بهذا الحزب المشئوم قبل هذه الأحداث فأحسب إن كان عنده أدنى فهم لعقيدة التوحيد وأدنى عقل وبصيرة فإنه لن يتردد بعد عدوان هذا الحزب على أهل السنة وتدمير مؤسساتهم في لبنان في أن ينفض يده منهم ويأخذ حذره وبراءته منهم وفي هذا خير إن شاء الله تعالى لم يكن ليتحقق لولا تقدير الله لهذه الأحداث.
3- تعرية الحكومة المهترئة في لبنان وعمالتها المفضوحة للأمريكان.وأنها حكومة من ورق.وبيان أن الحكومة التي لا تنطلق من هوية الأمة المسلمة وعقيدتها وشريعتها فإنها مخذولة خائنة تحركها المصالح والكراسي. ومثل هذه الحكومات الجوفاء سرعان ما تتهاوى وتذل عند أدنى هزة تهدد دنياها ومصالحها الشخصية ولا يشفع لها ما تبذله من عمران للبلاد وتحسين للمعيشة. كما بينت هذه الأحداث عداوة الحكومة لأهل السنة الصادقين ذلك أن المراقب للاعتداءات التي تمت على مؤسسات الحكومة وتيار المستقبل وتدمير مراكزه الإعلامية والسياسية لتصيبه الدهشة وهو يرى ذلك الحياد والاستسلام من جيش الحكومة أمام هذه الاعتداءات حيث لم يحرك ساكناً.ويظهر سؤالاً كبيراً يفرض نفسه ألا وهو أين تلك العنتريات والشجاعة والحراك السريع الذي بذله الجيش على أفراد فتح الإسلام مع عوائلهم في مخيم نهر البارد حيث أبادوا الأخضر واليابس وطال الدمار كل أهل السنة في المخيم ممن هم من فتح الإسلام وغيرهم.أهكذا الشجاعة والحمية من أهل السنة على بعضهم ؟ أم أنه كما قال القائل أسد علي وفي الحروب نعامة ومن يدري فلعل ما يصيب الحكومة الآن ومؤسساتها والموالين لها هو عقوبة من الله عز وجل على ما فعلوه بأهل السنة في مخيم نهر البارد والله سريع العقاب.
الوصية الثالثة: (خذوا حذركم)
لقد حذر الله عز وجل عباده المؤمنين في القرآن من كيد الكافرين والمنافقين وجاء في أكثر من آية الأمر بأخذ الحذر من الأعداء فقال الله سبحانه عن المنافقين: (هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ) ]سورة المنافقون: 4[ وقال الله عز وجل: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ خُذُواْ حِذْرَكُمْ فَانفِرُواْ ثُبَاتٍ أَوِ انفِرُواْ جَمِيعًا) ]سورة النساء: 71[ وامتثالاً لأمر الله عز وجل فإن على أهل السنة في لبنان وغيرها أن يحذروا من مشاريع أعدائهم التالية:
1- خذوا حذركم من المشروع الرافضي الصفوي
لم يعد خافياً ما تخطط له دولة التشييع والرفض إيران من بسط نفوذها ونشر معتقداتها في المنطقة إما بشكل مباشر أو عن طريق عملائها وأوليائها في بلدان أهل السنة كما هو الحاصل في حكومة العراق الرافضية الأمريكية أو في لبنان عن طريق الابن البار لدولة الرفض حسن نصر وحزبه المغبون والمراقب لما تقوم به إيران في المنطقة وأحزابها المنتشرة يشاهد ذلك مصحوباً بالسرعة والجرأة ولا أدل على ذلك ما يحصل الآن في العراق من الرافضة على أهل السنة وفي الشمال اليمن على أيدي الحوثيبن الموالين لها أو ما يدور في لبنان على أيدي حزب الرفض هناك والواجب على أهل السنة في كل مكان وبخاصة من يواجهون مثل هذه التحركات الحذر الشديد منها والمواجهة الصريحة لهذه المخططات وفضحها للسذج من المسلمين السنة ليأخذوا حذرهم ولا تنطلي عليهم تقية الرافضة وخداعهم وإن من السذاجة النظر إلى أحداث لبنان الأخيرة على أنها مؤقتة وسينسحب الرافضة من بيروت ويكفوا عداوتهم إذا رضخت الحكومة لمطالبهم التي يدلسون على الناس أنها سبب هذه الأحداث. وها هي الحكومة قد انصاعت لمطالبهم وأرجعت مدير المطار الرافضي إلى منصبه.فهل يا ترى سيكف حزب الرفض عن مشروعه التوسعي والتضييق على أهل السنة ؟ الجواب لا حتى ولو أنسحب وكمن وقتاً من الزمن وهدأ فيه فإنه يخطط لهجمة أوسع وأشنع على أهل السنة عندما يرى الوقت مناسباً وعندما يرى أن سياسة الخداع والتقية فشلت في تحقيق أهدافه فيا أهل السنة خذوا حذركم فإن المعركة مع المشروع الإيراني لم تنته بل إنها الآن تبدأ.
2- خذوا حذركم من المشروع العلماني الخادم للمشروع الأمريكي
إن أخذ الحذر من المشروع الإيراني لا يعني الاستنامة والغفلة عن المشروع الأمريكي في المنطقة. ولا يعني الانحياز إلى حكومة السنيورة وتيار المستقبل ذات التوجه العلماني الأمريكي ولو كانوا محسوبين على أهل السنة بل يجب الحذر من المشروع الأمريكي الذي يحاول فرضه في المنطقة بعامة ولولا فضل الله عز وجل برفع راية الجهاد في العراق لتم له ما أراد في كل دول المنطقة ولكن الله عز وجل أفشل مشروعه على أيدي المجاهدين الأبطال جزاهم الله عن أمة محمد صلى الله عليه وسلم خير الجزاء.
وإن فشله في العراق لا يعني فشله في مناطق أخرى فقد ينجح في بعض الأماكن إن لم يكن أهلها من المسلمين على حذر ويقظة ومواجهة له ولقائل يقول إن أمريكا لم تتدخل في لبنان بشكل مباشر كما هو الحال في العراق وهذا صحيح لكن عملاءها ينوبون عنها وهذا متمثل في الحكومة والتيارات العلمانية فالحذر الحذر من أمريكا وعملائها.
وقد يقول قائل آخر إن الحكومة أهون علينا من الروافض. وهذا صحيح عند المقارنة ولكنهم كلهم أعداء للسنة الصادقين ثم إنه لا يبعد أن هناك تنسيقاً وصفقات خفية بين أصحاب المشروع الإيراني والمشروع الأمريكي اليهودي يقدم فيه كل طرف تنازلات للطرف الآخر والضحية في ذلك هم أهل السنة فالحذر الحذر من هذه التواطؤات الخطيرة ولا يغرنا ذلك العداء المعلن بين المشروعين بينما هما متفاهمان في السر على تقاسم الكعكة والمحرك لأمريكا هو مصالحها وليس لها صديق ثابت وإلا فكيف نفسر ذلك الموقف الأمريكي اليهودي الهادئ إزاء أحداث لبنان، وتركهم لعدوهم المزعوم يصول ويجول ؟!! و لربما أن هناك صفقة مقايضة بين المشروع الإيراني والمشروع الأمريكي تغض فيه أمريكا الطرف عن أحداث لبنان مقابل تنازلات تقدمها إيران في مشروعها التوسعي في المنطقة وما سوى المشروع الرافضي الصفوى والمشروع الأمريكي اليهودي في لبنان فإنما هي أحزاب يدور بعضها في فلك المشروع الإيراني كالأحزاب الموالية لسوريا وبعض الأحزاب الباطنية وبعضها يدور في المشروع الأمريكي الغربي كالأحزاب النصرانية المارونية وغيرها وكلهم حرب على الإسلام والمسلمين والكفر ملة واحدة. ولم يبق إلا المشروع الجهادي السني النقي المستقل وهو الذي ينبغي أن يلتف عليه أهل السنة كما سيأتي في الوصية الرابعة.
الوصية الرابعة: (أجمعوا أمركم وأتوا صفاً)
يا أهل السنة في لبنان وغيرها من بلدان المسلمين كفى بنا نوماً وغفلة عما يراد بنا. ولنعتبر ونتعظ بما يجري لإخواننا السنة في العراق على أيدي الشيعة الرافضة، ولنعتبر بما جرى لأهل السنة على أيدي النصيريين الباطنين في سوريا.ماذا ننتظر؟ أننتظر حتى يجروننا كالخراف للذبح !!يا أهل السنة في لبنان إن لم تجمعوا أمركم الآن وتوحدوا صفوفكم وتعدوا ما استطعتم من قوة للدفاع عن دينكم وأعراضكم فمتى تجتمعون ؟ ومتى تستعدون ؟
إنه لا منقذ لكم بعد الله عز وجل إلا اجتماعكم وتناسي خلافاتكم وأن تجمعوا أمركم على جهاد العدو الصائل والدفاع عن السنة وأهلها. و والله لن تنفعكم هيئة الأمم بشيء فهي من ألد أعدائكم الكفرة ولن تنفعكم جامعة الدول العربية بشيء لأن الشوك لا يجنى منه العنب،كيف وأكثرهم ذنب للغرب أو الشرق !!
إنه لن ينفعكم إلا الله عز وجل والاستعانة به وحده ثم الأخذ بالأسباب التي أمر الله سبحانه بالأخذ بها في مدافعة العدو الكافر عن الدين والنفس والعرض وإنه قد أن الأوان لتعرفوا قدر المجاهدين السنة في بلادكم فهم الملجأ بعد الله عز وجل لكم وهم الذين سيرفعون رؤوسكم وسيذلون عدوكم بإذنه سبحانه كما كان ذلك منهم في بلاد الرافدين حيث كانوا صخرة وسداً منيعاً أمام هجمات أهل الرفض على مدن أهل السنة ولولا الله عز وجل ثم هؤلاء المجاهدين الأبطال لكان أهل السنة في العراق في عالم النسيان ولقيل إنه كان في يوم من الأيام سنة في بغداد. فاعرفوا للمجاهدين عندكم حقهم والتفوا حولهم وساندوهم تفلحوا وتعزوا إن شاء الله تعالى.إذن فلا خيار لكم يا أهل السنة وأنتم تنأون عن المشروع الإيراني والمشروع الأمريكي إلا أن يكون لكم مشروعكم الجهادي المتماسك أسوة بالمشروع الجهادي الذي قام به إخوانكم السنة في العراق وفصائله الجهادية والتي أحبط الله بهم مشاريع الأعداء وأفشلها والحمد لله رب العالمين والحذر الحذر من أن يجركم أحد المشروعين الكافرين إلى صفه لمقاتلة المشروع الآخر فإنما هي رايات عمية وفتنة جاهلية فاحذروها واستقلوا برايتكم النظيفة التي تجاهد في سبيل الله عز وجل وعلى مثلها ينزل نصر الله وتأييده.
اسأل الله عز وجل أن ينصر دينه ويعلي كلمته وأن ينجينا شرور الفتن ما ظهر منها وما بطن والحمد لله رب العالمين.



في07,حزيران,2008  -  11:33 صباحاً, مجهول كتبها ...

الرجوع للأصل أصل

في16,حزيران,2008  -  09:42 صباحاً, مجهول كتبها ...

إنه لخليق للإمارة
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على من لا نبيَّ بعده واصحابه والتابعين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين.
(وإنه لخليق للإمارة وإن كان أبوه لخليقا لها) تعالوا معي الى لحظات نعيشها معا مع كلمات الرسول صلى الله عليه وسلم فنجترع معناها كما لو كانت كأسا ملئت من قطرات الندى التي تجمعت على أغصان شجرة من الزيتون العتيق في صبح امتدت منه خيوط النور بأشعة سبقت الليزر في عصرنا، عصر التكنولوجيا وتسابق المعلومات، أشعة لها في التاريخ تصنيف لا يعلوا عليه تصنيف،سطعت الى قرون طويلة أفادت وما ضرت وانارت ولم تظلم بل ملأت الدنيا خيرا وعدلا. هذا النور كان هو ذاك الاسلام القادم من خلف كل أساطيل القهر والفجور الذي يعيشه العالم برمته الظالم كما المظلوم.
إن مجرد ذكرك بعض الشخصيات في تاريخنا الإسلامي الحافل تذكرك بمآثر العزة وتضع أصابعك على معالم المنعة والرفعة لامتنا الاسلامية الموحدة وترسم لك طريقاً مستقيم، معبد بالخير بل بالخير كله، أرصفته من النور الذي لا يغشاه ظلام ولا يتخلله ضباب، ومسيره سهل وإن عسر فإن عسره حلو لذيذ وإن مع عسره يسرا ... بل وكأن العزة والرفعة اقترنت بتلك الأسماء فأضفت عليها نورا وألبستها لباس الخلود فإذا ذكر أحدها ذكر الاسلام كله بكتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم كيف لا وهو القائل (أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم). إن مرورك بأي من تلك الشخصيات من ذلك الجيل النوراني الخالد بما قدمه للإسلام من نصر وتمكين يمثل لك ويجسد نموذجا للقيادة الحقة التي مزاجها القوة والأمانة على أساس أنها الصفات القيادية التي تحدث عنها القرآن واعتمدها في (إن خير من استأجرت القوي الامين)إذ تقول لنفسك هذه هي التي صنعت الاسلام وتلك هي التي أرست سفنه على شواطئ السلامة والامان وتلك هي التي جعلت سلطانه قاهراً فوق أي كان وتلك بسطت نفوذه في كل مكان وأنارت به معالم الزمان، فلقد ربى الحبيب صلى الله عليه وسلم حقا قادة وصنع حقا رجال واودع جنودا لله في أرضه قبل أن يرحل عنهم ويتركهم .
لقد كان أسامة رضي الله عنه خليقا للإمارة كما كان أبوه، فلقد تجذرت صفات القيادة خلقا في شمائل شخصيته حتى غدت محاسنها لتبدى للعيان، فيلمسها كل من خالطه أو عاشره من قريب أو بعيد، كيف لا وهو الذي عاش في كنف النبوة وتربى في أحضانها، كيف لا وهو الذي يقول عن نفسه رضي الله عنه (كان يأخذني رسول الله والحسن بن علي بن ابي طالب، ثم يقول اللهم أحبهما فإني أُحبهما)، وكيف لا وهو الذي دخل مكة يوم الفتح فاتحاً مع نبي الاسلام صلى الله عليه وسلم رديفاً له من دون الناس في أعظم فتح عرفته البشرية على مر العصور، فلقد كان مقرباً وحبيبا، الم يكن هو الذي ينعته الصحابة رضوان الله عليهم بالحِب ابن الحِب.
وما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليعهد له إمرة جيش ضخم من عناصره قادة الاسلام من بعده الصديق ابو بكر وعمر الفاروق وسعد ابن أبي وقاس وابو عبيدة بن الجراح ليوطئ به الخيل تخوم البلقاء وقلعة الداروم من أرض الروم في فلسطين وهو فتاً يافعاً لم يتجاوز الثامنة عشرة بعد، لولا تلك الملكات القيادية التي أضهرتها شمائل شخصيته ونطقت بها معالم المروءة في رجولته المبكره، فلقد أظهر من الشجاعة والاقدام ما جعله موضع ثقة لرسول الله صلى الله عليه وسلم في تلك البعوث التي كان يبعثها وهو لها أميرا فيقاتل العدوا ويهزمهم في أوائل تجاربه العملية للإمارة، لقد أظهر أسامة بالإضافة الى شجاعته ذكائا خارقا ونضوجا عقليا مبكرا وأمانة في الأقوال والأفعال مما حدى برسول الله صلى الله علي وسلم أن يجعله أحد مستشاريه ويستشيره بأخطر قضية عائلية تخصه وهي حديث الإفك. قالت عائشة رضي الله عنها [دعا (أي الرسول) علي ابن أبي طالب وأُسامة بن زيد فاستشارهما، فأما أسامة فأثنى خيرا عليَّ وقاله: ثم قال : يا رسول الله أهلك ولا نعلم إلا خيرا وهذا الكذب والباطل ].
اننا هنا لسنا بمعرض الحديث عن شخصية اسامة بن زيد بقدر ما نحن بحاجة الى وضع بعض اللمسات وتأكيد البصمات التي تتمتع بها الشخصية القيادية كي تنير لنا معالم في طريق القيادة التي نحن بأمس الحاجة اليها في هذا الزمان بل وفي كل زمان، ولكي نرسم لوحة زيتية عمرها عمر الورد كما كان عمره يوم قاد دفة الحرب في أول ربيع من حياة شبابه مزينة بأغصان الزيتون محفورة فيها مناقبه رضي الله عنه ليكون أملا يبقى يطارده حتى يبلغ خطاه خطاه شباب الاسلام الصالح حماة الدين وحراس العقيدة رجال الغد وأباء المستقبل، هؤلا الشباب هم الذين نصر الله تعالى بهم نبيه صلى الله عليه وسلم وهو القائل " نصرت بالشباب " ألم يُدخل مصعب ابن عمير الاسلام الى كل بيت من بيوتات المدينة المنورة، الم يأتي معاذ بن جبل بأهل اليمن كلهم مسلمين، الم يكن جنده صلى الله عليه وسلم في كل معاركه وغزواته معظمهم من الشباب.
إن ما نريد تأكيده هو مقولة (إنه لخليق للإمارة) من حديث الرسول صلى الله عليه وسلم ، ومحاولة تطبيقها على واقعنا الذي نعيش، فنصدر أصواتا للحق ونعلوا بها وندمغ أصواتا للباطل حتى تزهق، ونجعل اليقين هو حَكَمُنا ومعيار جدنا وإيماننا فننزل أحكام الإمارة على من يناسبها ويستحقها ويكون لها خليقا ونرفعها عن كل من لا تليق له ولا أهلية له فيها، فنكون قد سرنا مع الركب السليم وامتطينا جواد الطريق القويم، فعدنا أُمة الخير وخير الأمم، فجاهدنا بالله حق جهاده فبلغنا الرسالة وأدينا الأمانة كما أدوها رضي الله تعالى عنهم الرعيل الاول من أمة لا إله إلا الله.
إذاً، إن للقيادة خلقا يعرفه ذوي الاخلاق كما يعرفه عامة الناس، ولكنه لذوي الاخلاق مثلا أعلى وعامة الناس لا مثل لهم سوى الواقع الذي يعيشون فيه، فإن كان واقعهم يكثر فيه الظلم كانوا ظلمة وإن كان الواقع نفاقا مزدحم كانوا أكثر نفاقا وإن كثرت فيه العمالة والخيانة طغت عليهم صفات الخيانة والعمالة وتجذرت فيهم صفات الخسة والدناءة فأصبح الإنكار عندهم لا وزن له ولا ميزان ( الا من رحم ربك ولذلك خلقهم وتمت كلمة ربك لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين )هود119.
وفي زمن اختلط فيه الحابل بالنابل كزماننا هذا، حيث نسفت فيه صفات القيادة نسفاً، فحلّت الخيانة محل الأمانة وحل الذل محل العزة والاباء والضعف محل القوة والمنعة...اعتددنا بغير الله فكانت التبعية للغير ديدن هذا الزمان،وكانت النتيجة أن تولى امورنا اراذلنا رغما عنا، فعشنا بلهاء لا نعرف للحق رجال ولا للباطل أزلام فعبدنا كل صنم دون أن نسجد للحجارة ولكننا قذفنا بتلك الحجارة كل مخلص ورجمنا بها كل صادق مداهنة منا للاصنام وار ضاءا لهم ولم نبالي بغضب الله وعقوبته وعذابه وانتقامه وهو شديد العقاب وشديد العذاب وهو عزيز ذو انتقام.
إن من علامات الذل الذي صرنا اليه والهوان الذي جثونا عليه وأخذ منا كل مأخذ أن غدونا تبعاً بلا أهداف وصما بلا أراء وعقلاءً بلا عقول حتى السذاجة نساق كما تساق الشياة ولا غرر إن كان الراعي سبعاً أو ضبعا، بل لا غرر إن كان ثعلبا أوجرذا أو حتى أفعى سامة تحمل الموت الزؤام في أي محطة وفي كل لحظة.
يا مسجدْ الأقصى أنت الحب في زمن جرى عليك والأقوام كالغنم
تسوقها الايام من صنم الى صنم وسليلها لو تأملت أصغر من الصنم
والسبب أن نصوص القرآن صارت تذكر فقط عند التلاوة وكأن لا علاقة لها بالواقع ولا ينطبق عليها الحال والأحوال فما عدنا نعرف للحق طريق ولا نسلك للصراط المستقيم سبيل فكانت النتيجة أن التبست علينا صفات القيادة فما عدنا نعرف لها وجهاً فنحفظ لهل ماء وجهها، ولا للإمارة أهل فنلحقها بأهلها، ذهبت المعايير فلا قوة ولا أمانة وإلا أين ذهب الناس بقول الله تعالى (إن خير من استأجرت القوي الامين) نتلوها ولا تجاوز حناجرنا تماما كما قال صلى الله عليه وسلم
صحيح أن لكل زمان دولة ورجال، ولكن بئست الرجال في دولة مظلمة من الزمان مظلم إذا كانت تلك الرجال هي دعائم ذلك الظلم، وبئست الدولة التي شيدتها تلك الرجال طالما أن اعمدتها قد نُصبت على قواعد من الوهن والانهيار، يعيشون للدنيا حتى جثا فوقهم الهوان وامتزجت اصناف أطعمتهم بالذل والصغار وتلطخت ايديهم بالعار فتدنست اجسادهم بدنس أهل النار.
إن الحضارة لا تبنى بالذل والتبعية ولكنها تبنى بالحرية والسيادة، فلا حضارة لقوم سادتهم أتباع وقادتهم عبيد بحيث لا يملكون أخذ القرار في وقت أخذ القرار وفي وقت يكون القرار فيه بحاجة الى رجال وقد غُيبت عن الساحات الرجال فنطق الرويبضة (الرجل التافه يتحدث في أمور العامة) أوكما قال صلى الله عليه وسلم.
حقا إن الامة بحاجة الى من يعيد لها حضارتها ويجعل هامتها فوق كل الأمم تماما كما كانت من قبل، انها بحاجة الى القادة أكثر من حاجتها الى النفط والذهب على أساس أنهما دعائم الاقتصاد، الامه بحاجة الى من هو خليق للقيادة وحقيق لها، الامه بحاجة الى أن تنزل كلام أمير المؤمنين" عمر " رضي الله عنه على أرض الواقع وهو يقول عندما كان ينظر الى عمر بن العاص يمشي ( ما ينبغي لأبي عبد الله أن يمشي على الارض إلا أميراً) لان عمر ما كان لينسى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه (أسلم الناس وآمن عمر بن العاص)، لقد كانوا حقا سادة فسادت بهم الأمة وكانوا نعم القادة فعاشوا النصر ردحا طويلا من الزمان، الامة بحاجة الى أن تتمعن طويلا وتطيل النظر في قول أمير المؤمنين" أبو بكر " رضي الله عنه عندما سألته الاحمسية ( ما بقاؤنا على هذا الأمر ؟ قال "ما استقامت لكم أئمتكم" ) ويدخل فيهم الملوك والرؤساء والمشايخ وكل من كان متبوعا فهو من أولي الأمر.
إننا مدعوون جميعا لكي نشمر عن سواعدنا وننزل الى ساحات الحق ونعضد راياته بأيدينا وسواعدنا فنطوف بساحات الرجال وننزل بميادين القادة ونتعرف على حقائقهم ونبحر عميقا في أمجادهم فنقتبس من مناقبهم الكثير ونحفظ عن ظهر قلب سر نجاحهم وفوزهم في داري الدنيا والاخرة.
إن للقيادة في الاسلام أيدٍ وعيون فهي لا تقبل الغش والكذب والتدليس ولا تركن الى باطل ولا تأوي الى طاغوت ولا مقعد للخيانة والعمالة فيها ولا مكان، ولا تعرف للحق الا وجهاً واحدا هو الولاء المطلق لله ولرسوله والمؤمنين...فلا تقبل بأنصاف الحلول ولا تأبه بأنصاف الرجال وتلبيس المتلبسين ولا بكل من يتخذ زخرف القول غرورا من شياطين الزمان.
إن القيادة في الاسلام أخلاق اجتمعت في شخصية قائد فنطقت بها شمائله فهو صادق التوجه والعمل مخلص لله ربه قوي في حقه أمين في رسالته. وما كانت القيادة يوما بفقع الخطابات وانتفاخ الاوداج في الكلام ولا بالتعصب والدفاع عن فكر معين أو جهة معينة ولا بتصدر المجالس في سقط الكلام ونفخ العضلات المزيفة، انها باختصار تكمن في ذلك الصدى المجلجل لصوت الحق الذي لايأتيه الباطل من خلفه ولا من بين يديه ، الذي يعلوا ولا يعلى عليه، هذه هي علاماتها الصدع بهذا الحق وبذل الجهد والوسع والطاقة حتى لو كلف هذا فقد الانفس والاموال والاولاد ولم يكن للخنوع ودفن الرأس في التراب مكان في تاريخ القيادة في يوم من الايام، فإن للحق ثمنا لا يتأتى بالسوت على الباطل، بل إن للحق أثمان أغلاها الدماء... فدماء القادة تشهد على ذلك...ألم تشهد دماء عمر ودماء عثمان ودماء علي ودماء الزبير، ألم تشهد دماء قادة مؤته الثلاثة وغيرهم الكثير ، بل الم تشهد من قبل دماء رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يفارق الحياة متأثرا بجراح ذلك السم اليهودي.
عسى الله ربنا رب العزة والجبروت أن نكون قد بلغنا رسالة.
أحرار الأقصى وأنصار حماس
م. يوسف الجوارنه
www.ahraralaqsa-ansarhamas.com

في16,حزيران,2008  -  09:57 صباحاً, مجهول كتبها ...

إقامة مجمع للقراءة التخطيطية.. واجب العلماء والدعاة
سامي الخطيب

إذا كنا ندعو إلى قراءة السيرة النبوية قراءة استخلاصية فإننا لا ننطلق في دعوتنا هذه من فراغ، ولا نبتدع في دعوتنا أي ابتداع، إذ إن التوجيه الرباني هو الذي يحدو مسيرتنا ويوجه مسارنا، حيث يقول _سبحانه_ في معرض دعوته إلى الاتباع : "لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيراً" ولأنـه: "لن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها"، ومن الخطأ أن نعتقد أننا أمرنا باتباع النبي _عليه الصلاة والسلام_ في أوامره ونواهيه فحسب، وإنما أمرنا باتباعه _صلى الله عليه وسلم_ في الهدف والوسيلة جميعاً، ونحن نتعبد الله بالوسيلة كما نتعبده _سبحانه_ بالهدف؛ سواء بسواء.

وإذا كان علماؤنا عبر التاريخ الماضي قد بذلوا جهوداً كبيرة في استخلاص الأحكام ووضع الفقه وتصنيف العلوم المختلفة التي ترتبط بالأهداف، في الوقت الذي لم يكتبوا فيه إلا النـزر اليسير في آليات الدعوة ووسائل الحركة وتقنيات العمل، فإنهم كانوا قريبي عهد _في زمن التصنيف- بالقرون المزكاة، ولم تكن الحاجة عندهم مُلِحَّة إلى الكتابة في التخطيط للدعوة واستخلاص الأحكام في الوسائط والآليات من المواقف. أما اليوم فإن الأمة تحتاج أشد ما تكون الحاجة إلى دراسات جماعية تستخلص من سيرة النبي _صلى الله عليه وسلم_، ومن حركة صحابته الكرام _رضوان الله عليهم أجمعين_ ما يشكل لها منارات بها تهتدي ومعالم على هديها تسير. وهذا هو الواجب الذي ينبغي أن تتصدى له مجامع الفقه التي تعقد اليوم لتبحث فيما يرتبط بالأهداف دون الوسائل (!!)

هذا النوع من القراءة الاستخلاصية للمنهج الدعوي والحركة اليومية في الدعوة والعمل، يحتاجه الأفراد كما تحتاجه الأمة، ونحن وإن كنا ندعو إليه كل مسلم مهما بلغت عنده درجة النظر في الأحكام والقدرة على التحليل والاستنتاج، إلا أننا نقول إن الاجتهاد للأمة واستخلاص الأحكام للجماعة لا يتقنه كل إنسان؛ وهو يحتاج إلى العلماء الربانيين والدعاة العاملين والفقهاء المجتهدين، وإذا كانت الأحكام الشرعية عامة لا تأخذ صفة الثبات، فإن أحكام العمل الدعوي وتقنياته وآلياته ووسائله أكثر عرضة للتغير بتغير الظروف والأحوال والمواقف، ولذلك وجب أن تشكل للاجتهاد في هذا المجال مجالس لها صفة الدوام، تنعقد دورياً وتأخذ من السيرة النبوية والواقع المعاش مادة للبحث وإصدار الأحكام، فتنظِّـر للدعوة؛ وتضع للدعاة حدود المرحلة؛وترسم للعاملين الخطوط التفصيلية للحركة والخطط الواضحة للعمل والمحطات الدعوية الواجب الوقوف عندها؛ ليعرف العاملون الطريق وحدوده والدعوة ومتطلباتها.

إن أكثر ما نعيشه اليوم من تهاون في أساسيات، أو تجاوز لبدهيات، أو وقوع في محرمات وانحراف أفراد وجماعات عن الجادة مردُّه إلى سـوء فهم لروح الشريعة، وتفسير خاطئ لنصوصها.. وقد رأينا في عصرنا الحاضر من يرى حرمة إقامة المسلم في أرض الكافرين عملاً بقول النبي _صلى الله عليه وسلم_: "أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين لا تتراءى نارهما". والحديث إنما "ورد في وجوب الهجرة من أرض المشركين إلى النبي لنصرته" كما يقول العلامة رشيد رضا _رحمه الله تعالى_، وورد الحديث في رواية أخرى تشير إلى أن النبي يبرأ من دمه إذ قتل لأنه عرض نفسه للقتل بإقامته بين محاربين أعداء!! وينتفي الحكم إذا لم تكن إقامته في دار حرب، كما ينتفي بتغير الظروف وانتفاء العلة مع تحقيق مصلحة أو دفع مفسدة كما هو معروف عند علماء الأصول.

وكذلك الحال فيما وقع فيه كثيرون من خطأ في قراءة النص كحكمهم على لزوم البحث عن القرشي حصراً لتولي الخلافة، وقتل الكافر أينما وجد عملاً بالآية الكريمة: "اقتلوهم حيث ثقفتموهم"، وقصر زكاة الزروع والثمار على الأصناف التي ذكرت حصراً في الحديث، ومنع القيمة في زكاة الفطر، هذا في اتجاه الحرص على النص والالتزام بحرفيته، فيما بالغ آخرون في التأويل والبحث عن العلة حتى دعا بعضهم في كندا منذ سنوات إلى أداء صلاة الجمعة يوم الأحد؛ لأن الهدف هو اجتماع المسلمين في يوم عطلتهم!!!

يحتاج الدعاة أشد ما تكون الحاجة اليوم إلى من ينير لهم الطريق ويحدد لهم المعالم، قراءةً للنص وفهماً للواقع وقدرة على إنزال النص على الواقع، حيث تشكل هذه الزوايا الثلاث عناصر أساسية لا يستغنى عن واحدة منها في إصدار الحكم الشرعي؛ لأنه لا يكفي أن أعرف النص لأصدر الحكم حتى ولو عرفت مع النص ظروفه وسببه وعلته وحدوده، فالنص إنما جاء لإصلاح الواقع، وهنا يأتي دور العلماء الربانيين والفقهاء المجتهدين في معرفة الواقع معرفة وافية؛ ثم معرفة مدى صلاحية هذا النص بالذات لتلك الواقعة بعينها.

ويكفي أن نشير هنا إلى أن الشافعي _رحمه الله_ كان له مذهبه في بغداد فلما جاء إلى مصر أفتى بكثير مما لم يكن يفتي به في بغداد، وكذلك كان شأن الإمام أحمد رضي الله عنه حيث قنت في الفجر وليس من مذهبه القنوت عندما جاء إلى بغداد، وهذا ما درج عليه العلماء حتى أطلق الأصوليون قاعدتهم الذهبية: " تغير الأحكام بتغير الأزمان"، و"تغير الفتوى بتغير حال المفتى له" كما ورد من أن رجلاً جاء إلى النبي _صلى الله عليه وسلم_ يسأله عن أفضل العمل فأمره النبي _صلى الله عليه وسلم_ بالذكر، وجاءه في المجلس نفسه آخر يسأله السؤال عينه فأمره _عليه الصلاة والسلام_ بالجهاد مراعاة لمقتضى حال كل منهما.

إننا نحتاج إلى الاجتهاد السلوكي في الدعوة واستخلاص معالم السير فيها حاجتنا إلى الاجتهاد في مستجدات ما يطرأ على حياتنا ومجتمعاتنا من طوارئ، وحرام حرام على أمة "اقـرأ" أن تظل متخلفة في القراءة الإدارية والتخطيطية، وحرام حرام أن نظل مسبوقين في مجالات الإدارة والتخطيط، كما في مجال الإحصاء وفهم الواقع، في الوقت الذي نرى فيه كعبتنا قائمة على غير الأساس الذي بناها عليها إبراهيم _عليه الصلاة والسلام_ انطلاقاً من قراءة واعية لواقع رآه النبي _صلى الله عليه وسلم_ في يوم من الأيام، فهل ينبري لتشكيل مجلس القراءة التخطيطية علماء ربانيون من بيننا ودعاة عاملون منا؟!!


<?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" />

أخوكم المُحِبّ أبو سارية