لبنان دولة زعماء المافيات (2)
مقالات اجتماعية
ضمان؟.. تأمين؟.. "خذ لك حبة بندول"!!
إذا كنتَ مواطناً لبنانياً فقيراً.. تشتكي من الفقر ويشتكي الفقرُ مِن حالك.. فالأولى لك أن تحافظ على صحتك ورشاقتك ما استطعتَ.. والأولى لك ثم الأولى أن لا تمرَض.. هكذا بكل بجاحة، أقصد بكل صراحة.. وعليك أن تُصادق "البنادول".. وتُقنع نفسكَ أنه الدواء الفعال لكل أمراض الدنيا.. وإن لم يعُد يُجديك نفعاً فالدواء التالي هو كأس من الليموناضة الباردة مع قليلٍ مِن ماء الزهر.. كل ذلك مع الكثير من الالتجاء والتوكل على الله تعالى والتضرع إليه أن يأتي أجلُك مِن غير أن تضطّر لزيارة مشفى خاصاً أو حكومياً أو أن تقع بين براثن طبيب لبناني لا يخافُ اللهَ ولا يخشاه.
فُجِع مرةً أحدُ معارفي اللبنانيين – يحمل شهادة الدكتوراة – بوقوع ابنه وارتفاع صراخه.. فحمله بين يديه وطار به ليلاً إلى أقرب مشفى "محترم" .. وفي قسم الطوارئ سأله الموظف المناوب؟
- ضمان؟ تأمين؟
- فقال الأخ وهو في لهفة على ابنه: لا هذا ولا ذاك..
- إذن المطلوب أن تتركَ مبلغاً من المال من باب التأمين للمشفى قبل أن تُدخل الولد.. فأجابه بأن لا مُشكله في ذلك، ولكن حثّه على الإسراع في استدعاء المُمرضين لإدخال الولد.. فأصرّ الموظفُ على أن يدفع المبلغ قبل أيّ إجراء.. فاحتار صاحبي الذي يحمل ابنه بين يديه وقد ارتفع أنينُه وعلا صراخُه.. فحاول أن يمدّ يده إلى جيبه كي يُخرج المبلغ المطلوب.؟ ولكنه لم يتمكن من ذلك.. والموظف يرقبُ كل ذلك بعين فاحصه.. فكرر عليه الطلب ب


























